محمد الريشهري

234

موسوعة العقائد الإسلامية

تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلاَ الَّليْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ ) ( 1 ) . ثانياً : حركة الشَّمس والقمر رغم أنّ الشمس تعتبر مركز المنظومة الشَّمسية ، والأَرض تدور حولها ، إِلاّ أنّها ليست ساكنة ، فلها حركات وضعية باتجاه الشمال ، وتدور حول مركز المجرّة ، وللقمر كذلك حركات انتقالية ووضعية ، فهو يدور حول الأرض ، ويدور مع المجموعة الشَّمسية . وقد وردت في القرآن الكريم آيات عديدة ترشد إِلى معرفة الله من خلال التأمّل في الحركة المنظمة للشَّمس والقمر ، منها قوله تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ الَّليْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ ) ( 2 ) . ومنها قوله تعالى : ( وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِى لأَِجَل مُّسَمًّى ) ( 3 ) . ثالثاً : سجود الشَّمس والقمر لله المقصود من سجود الشَّمس والقمر لله سبحانه هو نهاية الخضوع والطاعة والتسليم التكويني له تعالى ، بحيث إِنّهما لم يقصّرا في أَداء ما أَمرهما به في نظام الخلق منذ ملايين السنين ، ولم يتجاوزا مدارهما المعيّن لهما ولو بمقدار ذرّة واحدة ، قال تعالى :

--> 1 . يس : 38 - 40 . 2 . الأنبياء : 33 . 3 . الرعد : 2 ، وراجع : إبراهيم : 33 ، يس : 38 - 40 ، الزمر : 5 .